نص سردي عن الغضب

نص سردي عن الغضب

النص السردي هو نوع من الكتابة الأدبية يركز على رواية الأحداث والشخصيات بطريقة متسلسلة ومترابطة، بهدف نقل تجربة أو فكرة معينة إلى القارئ. يتميز هذا النوع من النصوص باستخدام الأسلوب القصصي الذي يعتمد على الوصف والحوار لتقديم الشخصيات وتطوير الأحداث. يعكس النص السردي غالبًا مشاعر الكاتب وأفكاره من خلال تصوير المواقف والأحداث الواقعية أو الخيالية بشكل يتيح للقارئ التفاعل معها والانغماس فيها. يتميز النص السردي أيضًا بقدرته على بناء عوالم مختلفة وزرعها في مخيلة القارئ، مما يجعله وسيلة فعالة للتعبير عن المفاهيم الإنسانية والتجارب الحياتية بطريقة مؤثرة وجذابة.

نموذج نص سردي عن الغضب

الغضب شعور جارف يجتاح الإنسان كالرياح العاتية، يجعله يخرج عن طبيعته ويطلق لجامه بلا وعي. في لحظة الغضب، يبدو العالم وكأنه ينكمش حول الشخص الغاضب، وتختفي من أمامه كل معالم العقلانية والتفكير السليم. يسيطر عليه شعور حارق، يبدأ في الصدر ويمتد ليشمل الجسد كله، حيث تصبح الأفكار مشوشة والأعصاب متوترة كوتر قوس مشدود. تخرج الكلمات من فمه مثل السهام، حادة وجارحة، دون أن يدرك أنه قد يصيب بها من حوله بأذى.

قد يكون الغضب أحيانًا نتيجة لظلم وقع عليه، أو لخيانة طعنته في أعماق قلبه، أو حتى لإحباط طويل لم يجد له متنفسًا. ولكن في كل الأحوال، يبقى الغضب لحظة ضعف للإنسان، ينفصل فيها عن حكمته وتوازنه. فكما قال الحكماء، الغضب ريح تطفئ مصباح العقل.

وبعد أن تنقشع تلك العاصفة، يعود الشخص إلى نفسه، يدرك كم كان أحمقًا، وربما يشعر بالندم على ما قال أو فعل. لكنه يدرك أيضًا أن الغضب، على الرغم من قسوته، جزء من طبيعته الإنسانية، يحتاج فقط إلى توجيه وضبط كي لا يتحول إلى وحش يبتلع كل ما هو جميل في حياته.

تعليقات